النويري

57

نهاية الأرب في فنون الأدب

فخطب عليه آمنة فزوّجها عبد اللَّه ، وخطب إليه عبد المطَّلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه ، فزوّجه إياها ، فكان تزوّجهما في مجلس واحد ، فولدت هالة لعبد المطَّلب حمزة « 1 » ، وكان حمزة عمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في النّسب ، وأخاه من الرّضاعة . ونقل أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البرّ « 2 » رحمه اللَّه : أن عبد اللَّه ابن عبد المطَّلب تزوج آمنة وهو ابن ثلاثين سنة « 3 » . قال : وقيل بل كان يؤمئذ ابن خمس وعشرين سنة . وعن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه ، وعن أبي الفيّاض الخثعمي قالا : لما تزوّج عبد اللَّه آمنة أقام عندها ثلاثا ، وكانت تلك السّنّة عندهم . وقال أبو محمد عبد الملك بن هشام « 4 » عن محمد بن إسحاق : إن عبد المطلب لما فدى ابنه عبد اللَّه أخذ بيده ، وخرج به حتى أتى وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو يومئذ سيّد بنى زهرة نسبا وشرفا ، فزوّجه ابنته آمنة ، وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا ، قال : فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها « 5 » مكانه فوقع عليها ، فحملت « 6 » برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .

--> « 1 » في ابن سعد 1 : 58 ( قسم أوّل ) : « حمزة . فكان » . « 2 » في الاستيعاب 1 : 16 . « 3 » القائل ابن سعد ( 1 : 58 قسم أول ) . « 4 » السيرة 1 : 164 . « 5 » أملك المرأة بالبناء للمجهول : تزوجها . « 6 » في البداية 2 : 249 : « فحملت منه برسول اللَّه » .